للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسادس عشرهم: يافح (١) وعلى أيامه حضر ملك الجزيرة وغزا الأسباط المذكورين وأخذ منهم جماعة إلى بلده، وأجلا بعضهم إلى خراسان.

وسابع عشرهم: هو شاع (٢) بن أيلا الرابع (٣)، ولما تولى أطاع صاحب الجزيرة، وكان اسمه سلمناصر (٤) وقيل (فلنصر) وبقي في طاعته تسع سنين ثم عصاه فأرسل صاحب الجزيرة المذكورة وحاصره ثلاث سنين، وفتح بلده صبصطية وأجلاه وقومه إلى بلد خراسان، وأسكن موضعهم السامرة، وكان ذلك في السنة السادسة من ملك حزقيا.

فانضم من سلم من الأسباط إلى حزقيا، ودخلوا تحت طاعته، وملك حزقيا تسعًا وعشرين سنة. وكان عمره لما ملك عشرين سنة. وكان من الصلحاء الكبار. وكان قد فرغ عمره قبل موته بخمس عشرة سنة، فزاده الله تعالى في عمره خمس عشرة سنة، وأمره أن يتزوّج، وأخبره بذلك نبي كان في زمانه (٥).

وفي أيام ملك حزقيا قصده سنحاريب (٦) ملك الجزيرة (٧)، فخذله الله تعالى، ووقعت الفتة في عسكره، فولى راجعًا، ثم قتله اثنان من أولاده بنينوى، وكان أشعيا النبي قد أخبر بني إسرائيل أن الله يكفيهم شر سنحاريب، ثم إن ولديه (٨) الذين


(١) في الإصحاح ١٥ من سفر الملوك الثاني: فقح بن رمليا، قال أنه قتل فقحيا في السامرة، وملك عوضا عنه.
(٢) في الأصل: شاع وفي الإصحاح ١٥ من سفر الملوك الثاني: هوشع بن أيلة.
(٣) الرابع ليست في المختصر.
(٤) انظر خبره في الإصحاح ١٦٧ من سفر الملوك الثاني وفيه: شلمنا سر. وهو في المصادر العربية شلمنصر الثاثل ملك الآشوريين ٨٥٩ ق. م - ٨٢٣ ق. م وقد بدأت حملته على مملكة الآراميين ومملكة اسرائيل حيث أخضع المنطقة لحكمه وحكم من جاء بعده من الآشوريين.
(٥) هو أشعيا النبي كما في تاريخ اليعقوبي ١/ ٥٢.
(٦) تولى سنحاريب العرش الآشوري بين سنتي (٧٠٤ - ٦٨١ ق. م) وكانت دولة يهوذا بمساعدة مصر تحرض المدن والدويلات السورية على الثورة ضد الحكم الآشوري، فقام الجيش الآشوري بمهاجمة المدن السورية الواحدة تلو الأخرى، وأقصى حكامها المحليين، وهزم القوات المصرية وحاصر مدينة أورشليم، وانتهى عصر سنحاريب باغتياله سنة ٨٠١ ق. م على يد أحد أبنائه. (انظر: تاريخ العراق القديم ١/ ٢٤٠).
(٧) في تاريخ اليعقوبي: ١/ ٥٢: سنحاريب بن سراطم ملك بابل ويسميه الأصفهاني: ملك الموصل. ينظر تاريخ سني ملوك الأرض ص ٨١ ولفظ الإصحاح ١٨ من سفر الملوك الثاني. وكانت مملكة يهوذا قد خرجت على طاعة الآشوريين في عهد ملكها حزقيا الذي اتصل بالمصريين فغضب عليه سنحاريب ملك آشور وقام بآخر حملة آشورية لاخضاع مملكة يهوذا حوالي سنة ٧٠١ ق. م، وأخضع المنطقة واحتل القدس ودفع له حزقيا (جميع الفضة الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك). سلإر أخبار الملوك الثاني، اصحاح ١٨.
(٨) في الأصل: ولداه.

<<  <  ج: ص:  >  >>