وأصلح حال بني إسرائيل، وكان عثنيال رجلًا صالحًا، واستمر يدبر أمر بني إسرائيل) (١) أربعين سنة، وتوفي، وقال: فتكون وفاته في أواخر اثنتين وتسعين لوفاة موسى.
ثم من بعد وفاة عثنيال أكثر بنو إسرائيل المعاصي، وعبدوا الأصنام، فسلط الله عليهم عغلون ملك مآب (٢) من ولد لوط ﵇. واستعبد بني إسرائيل، فاستغاث بنو إسرائيل إلى الله أن ينقذهم من عغلون المذكور، واستمروا تحت مضايقته ثماني عشرة سنة، فيكون خلاصهم منه في أواخر سنة عشر ومائة.
ثم أقام الله على بني إسرائيل إهو ذ (٣)، من سبط بنيامين، فكف إهوذ عنهم أذية عغلون ومضايقته، وأقام أهوذا يُدَبّرهم ثمانين سنة. فتكون وفاة أهوذ في أواخر سنة تسعين ومائة لوفاة موسى. ولما مات أهوذ قام بتدبيرهم من بعده شمكار بن عنوث (٤) دون سنة، فتكون ولاية شمكار ووفاته في أواخر سنة إحدى وتسعين ومائة لوفاة موسى.
ثم طغى بنو إسرائيل، فأسلمهم الله تعالى في يد بعض ملوك الشام وأسمه يابين (٥) فاستعبدهم عشرين سنة، حتى خلصوا منه، فيكون خلاصهم منه في أواخر سنة إحدى عشرة ومائتين لوفاة موسى.
ثم قام فيهم رجل من سبط نعتالي يقال له:
باراق ابن (أبي نعم)(٦)، وامرأة يقال لها دَثُورًا (٧):
فقهر أيابين، ودبّر أمر بني إسرائيل أربعين سنة، فيكون انقضاء مدتهما في أواخر سنة إحدى وخمسين ومائتين لوفاة موسى.
ثم إنَّ بني إسرائيل أخطأوا وارتكبوا المعاصي بغير مدبر لهم من بني إسرائيل مدة سبع سنين، واستولى عليهم أعداؤهم من أهل مدين تلك المدة. فيكون آخر هذه الفترة في أواخر سنة ثمان وخمسين ومائتين لوفاة موسى ﵇، فاستغاثوا إلى الله تعالى، فأقام فيهم:
(١) ما بين قوسين ساقط من الأصل، وأكملته عن المختصر. وانظر الإصحاح الثالث من سفر القضاة. (٢) الإصحاح الثالث: عجلون ملك موآب. (٣) الإصحاح الثالث: إهود بن جيرا البنياميني. (٤) في سفر قضاة، الإصحاح الثالث ص ٢٨٤: شجر بن عناة. (٥) القضاة، الإصحاح الثالث ص ٢٨٤ وفيه: يابين ملك كنعان. (٦) كذا في الأصل، وفي الكتاب المقدس: القضاة، ٤ باراق بن أبينوعم. (٧) كذا وردت في الأصل، منقطة ومحركة. وفي المختصر: دبورا، وفي الكتاب المقدس، القضاة، الإصحاح الرابع (دبورة).