للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباه، وجميع ما يتخذ من السمك عسر الهضم، يولد السدد في الأحشاء وغيرها، ويصلحه العسل الكثير، ولا ينبغي أن يؤخذ على السمك المالح الجوارشات الحارة كي لا يلتهب البدن منه من ساعته، ويثور الحمو، بل يكفي في ذلك العسل والفانيذ، وليس يجوز أن يأخذ ذلك عليه من كان محرورًا، ولكن ينبغي أن يشرب عليه السكنجبين بالخل الحاذق، ويتجرع عليه الخل، ويؤكل ممقورًا.

وشر السمك أوحمه وأبطأه نزولًا إذا جمع مع البيض، ولا يكاد يسلم آكله من الهيضة ولذلك [ينبغي] أن يشرب عليه من ساعته شرابًا صرفًا يسيرًا، حتى إذا نزل قليلًا عن فم المعدة شرب عليه شرابًا كثيرًا ممزوجًا؛ لِيُلَيّن عليه البطن سريعًا، ثم يؤخذ الغذاء بعد خروجه بشيء من الجلنجبين العسلي أو العتيق من السكري على حسب مزاج البدن، ويشرب عليه من به غثي من رُبّ السفرجل، ومن ليس به غثي شربه من ماء حار يغلي غليانًا.

١٥٩ - سُمَيْكَة صَيْدا (١)

قال ابن البيطار: تصاد في أيام الربيع لا غير عند هيجانها، والمنتفع منه الذكور خاصة، وإذا صيدت ملحت بقليل ملح وجففت، فإذا احتيج إليها أخذ منها وزن نصف درهم مسحوقًا في خمر أبيض في أثر الطعام وينام عليها، فإنها تحرك شهوة الجماع، وتسرع في الإنعاظ، ومستعملها قليل، وهي تصاد بعد منتصف شهر شباط، والذكر منها يهيج الباه للرجال، وعلامة الذكورية رقطة تحت حنكه الأسفل تراكب رجليه، والأنثى تهيج باه النساء، والمستعمل منها نحو الخروبة، يلقى على بيضة ويقلى ويؤكل.

[١٦٠ - ضفدع]

حيوان بري بحري، عيناه بارزتان غاية البروز، وحاسة سمعه وبصره حادة جدًّا (٢).

روي عن عبد الله بن عمر: «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح» (٣).

وأول نشوء الضفادع أن يظهر في شبه المعاء الدقيق، فيرى في الماء نحو شهر، ويرى فيه حبّ أسود كالدخن، فإذا امتلأ ذلك الوعاء من ذلك الحبّ، خرج منه مثل الدعموص، ثم بعد أيام ينبت له اليدان والرجلان.


(١) الجامع ٣/ ٣٥.
(٢) العجائب ١/ ٢١٧.
(٣) سنن النسائي ٧/ ٢١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>