ثلاثة مثاقيل بحسب مزاج المستعمل له وسنه وبلده، والوقت الحاضر من أوقات السنة، فيسحق ويلقى على خمر عتيق مراوح، ويسقى لمن يستخير التداوي بالخمر أو على ماء العسل غير المطبوخ، أو نقيع الزبيب الحلو، أو يذر على صفرة بيض الدجاج الطري النيمرشت ويحتسى، وكذلك يفعل ملحه إذا ألقي في أخلاط الأدوية والأطعمة الباهية، وأخذ منه وزن درهم إلى درهمين؛ وذرّ على صفرة البيض المذكور بمفرده، أو مع مثله من بزر الجرجير المسحوق.
قال ابن البيطار (١): ولا يوجد السقنقور في عصرنا بالديار المصرية إلا في بلد الفيوم خاصة، وأكثر صيده في أيام الشتاء في الأربعينية إذا اشتد عليه برد الماء وخرج منه إلى البر، فحينئذ يصاد.
[١٦٧ - فرس الماء]
قالوا: إنه كفرس البر، وأكبر عرفًا وذنبًا، وأحسن لونًا، وحافره مشقوق كحافر البقر، وجثته أكبر من الحمار بقليل (٢).
قال الجاحظ (٣): هو في نيل مصر، يأكل التمساح أكلًا ذريعًا، ويقوى عليه بقوة ظاهرة.
قالوا (٤): ربما يخرج هذا الفرس من الماء وينزو على فرس في البر، فيتولد من بينهما فرس في غاية الحسن حكي أنّ شيخًا من مشايخ خراسان نزل على طرف النيل. وكان معه حجرة فخرج من الماء فرس أدهم عليه نقط بيض كالدراهم، فنزا على الحجرة، فحملت منه؛ فولدت مهرًا شبيهًا بالفحل عجيب الصورة، ثم إنه طمع في مهر آخر فجاء ومعه المهر والحجرة إلى ذلك الموضع، فخرج الفرس من الماء وشم رائحة مهره ساعة، ثم وثب في الماء وتبعه المهر، ثم كان الشيخ يعاود ذلك المكان كثيرًا فلم يعد الفرس.
قال عمرو بن سعيد: وهو يؤذن بطلوع النيل بأثر وطئه، فإنه حيث وجدوا أثر حافره عرفوا أن ماء النيل ينتهي إلى هناك.
[١٦٨ - قندر]
حيوان بحري بري يكون في الأنهار العظام في بلاد أيسو، ويتخذ من البر بيوتًا إلى