إني حَمِدْتُكَ للعَشيرَةِ، إِذْ … جَاءَتْ إليكَ مُرِقةَ الْعَظم (١)
فَسَقَى بلادك غَيْرَ مُفْسِدِها … صَوبُ الْغَمَامِ وديمةٌ تَهْمي (٢)
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
والستر دون الفاحشاتِ وما … يَلقاك دُونَ الخير بالشر (٤)
لو كُنْتَ مِنْ شيء سِوَى بَشَرٍ … كَنتَ المنور لَيلَةُ البَدْرِ
وقوله (٥): [من الطويل]
وأعلم علمًا ليس بالظَّنِّ أَنَّهُ … إِذا ذَلَّ مَولى المَرْءِ فَهُوَ ذَليلُ
وإن لسانَ المَرْءِ ما يكن لَهُ … حَصاةٌ، على عَوْرَاتِهِ لَدَلِيلُ (٦)
ومنه قوله (٧): [من الرمل]
ثم راحوا عَبَقُ المِسكِ بِهِمْ … يُلحِفونَ الأَرضَ هُدَابَ الأَزْرْ (٨)
حِينَ قالَ النَّاسُ، في مجْلِسِهِمْ: … أَقتارٌ ذاك أم ريحُ قُطر (٩)
ولَقَدْ تَعْلَمُ يَكْرُ أنّنَا … آفَةُ الجُزْرِ، مَساميح، يُسر (١٠)
وَلَقَدْ تَعْلَمُ بَكْرٌ أنّنَا … فَاضِلُو الرأي، وفي الروع وقر (١١)
فُضُلَّ أَحْلامُهُمْ عَنْ جَارِهِمْ … رُحُبُ الأَدْرُع، بالخَيرِ أُمُرْ (١٢)
تُمْسِكُ الخيْلَ على مكروهها … حِينَ لا يُمْسِكُهَا إِلَّا الصُّبُرْ
حين نادي الحي، لما فزعوا … ودعا الداعي، وقد لج النُّعُرْ (١٣)
(١) مرقة العظم: رقيقته: يعني هزيلة.
(٢) في المرقصات: «فسقى ديارك صوب الحياء». الديمة: السحابة تمطر دومًا. وتهمي: تسيل.
(٣) المرقصات والمطربات ص ٢٢، ولم ترد في ديوانه.
(٤) في المرقصات: «دون الخير من ستر».
(٥) القصيدة في ديوانه ص ٧٨ - ٨٠ في ١٨ بيتًا.
(٦) حصاة: عقل.
(٧) القصيدة في ديوانه ص ٤٥ - ٥٦ في ٧٦ بيتًا.
(٨) يلحقون: يجرون أزرهم. والهداب: الهدب. والأزر: ج. إزار.
(٩) القتار: رائحة اللحم المشوي والقطر: العود الذي يحرق ليُتبخر به. يعني أنهم جادون في وليمتهم.
(١٠) الجزر: ج جزور: وتقع على الذكر والأنثى وآفتها: نحرها وذبحها.
(١١) وقر: وقر: ج. وقور.
(١٢) رُحُب الأذرع: يعني واسعي الصدور. وأمر: ج. أمور: وهو الأمر.
(١٣) الذعر: الفزع: ولج: اشتد.