وقد ساق ابن خلكان هذه الرسالة بتمامها في ترجمة ابن مسعدة (١).
ثم ذكر بيتين ذكرهما إنهما لابن عباد الصاحب في معناهما وهما: [من المتقارب]
عدلت لتزويجهِ أُمَّهُ … فقالَ: فَعَلْتَ حلالًا يَحُوز
فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، حلالًا فَعَلْتَ … وَلَكِنْ سمحت بصدع العجوز (٢)
واعتل عمرو فقال (٣): [من البسيط]
قالوا: أتى الفضل معتلًا، فقلتُ لهم: … نفسي الفداء لهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ
ياليت علته بي غيرَ أَنَّ لَهُ … أَجْرَ العَلِيلِ وَأَنِّي غيرُ مَأْجُورِ
ومرض فعاده المأمون، فتلقاه عمرو وقد كان أبل من علته، فقال مروان بن أبي حفصة (٤): [من الهزج]
صح الجسم يا عَمْرُو … لَكَ التَّمْحِيْصُ والأَجْرُ
ولله علينا الحمـ … ـــدُ والمِنَّةُ والشَّكْرُ
وَقَدْ كانَ شَكَا شَوقًا … إليْكَ النَّهْيُ والأَمْرُ
وَهَا قَدْ جاءَكَ المأمُو … نُ فَابْشِرْ قَدْ نَأَى الضَّرُّ
وكتب حميد الطوسي إلى عمرو بن مسعدة: [من الوافر]
ونَسْتَعْدِي الأمير إذا مَرِضْنَا … فَمَنْ نُعْدِي إِذا ظَلَمَ الأميرُ
ونحن نعوذ بالله من ظلم صاحب المظالم فوقع على رقعته: وأنا أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ومن فضوله، وأنا أحبّ أن يتقرر عندك أن آمل فيك أبعد من اختلس الأمور منك اختلاس من سيرى في عاجلك غرضًا من أجلك، وفي الذاهب من يومك بدلًا من المأمون في غدك.
ومنها:
ذو الحرمة ملوم علي فرحًا، الدالة كمال المحتوم به مذموم على التناسي والاذالة، ومن مذهبي الوقوف بنفسي دون الغاية إلى تقدُّمي إليها حتى الأمرين أحدهما أن الرضا بدون الحق أزيد من الحق، والثاني أني أرى النفس من الحظ زهيدًا إذا أتى
(١) الرسالة كاملة في وفيات الأعيان ٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧.
(٢) الوفيات ٣/ ٤٧٧.
(٣) الوفيات ٣/ ٤٧٧ وفيه أن الأبيات لمحمد بن البيدق النصيبي.
(٤) الأغاني ١٠/ ٩٣ - ٩٤، ط دار الكتب، شعره ٢٣٨ رقم ٣٨.