وفي سنة تسع عشرة وليها منكلى بغا وهو أول من ولي الحسبة من الأتراك في الدنيا.
وفيها ظهر بمصر شخص يدعي أنه يصعد إلى السماء ويشاهد الباري تعالى ويكلمه واعتقده جمع العوام فعقد له مجلس واستتيب فلم يتب فعلق المالكي الحكم بقتله على شهادة اثنين بأنه حاضر العقل فشهد جماعة من أهل الطب أنه مختل العقل فقيد في البيمارستان.
وفي سنة إحدى وعشرين ولدت ببلبيس جاموسة مولوداً برأسين وعنقين وأربعة أيدي وسلسلتي ظهر ودبر واحد ورجلين اثنين لا غير وفرج واحد أنثى والذنب المفروق باثنين فكانت من بديع صنع الله.
وفي سنة اثنتين وعشرين وقع زلزلة عظيمة بارزنكان وهلك بسببها عالم كثير.
وفيها تمت المدرسة المؤيدية وجعل شيخها الشمس ابن المديري وحضر السلطان درسه وباشر ولد السلطان إبراهيم فرش سجادة الشيخ بيده.
وفي سنة ثلاث وعشرين ذبح جمل بغزة فأضاء لحمه كما يضيء الشمع ورمى منه قطعة لكلب فلم يأكلها.
وفي سنة أربع وعشرين استمرت زيادة النيل إلى آخر هاتور وغرق بذلك زرع كثير.
وفي سنة خمس وعشرين ولدت فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني ولداً خنثى له ذكر وفرج وله يدان زائدتان في كفه وفي رأسه قرنان كقرني الثور ومات بعد ساعة.
وفيها زلزلت القاهرة زلزلة لطيفة.
وفيها كثر النيل في ثامن عشري أبيب.
وممن مات في أيامه من الأعلام: الشهاب ابن حجة فقيه الشام والبرهان