للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومزيد الإحسان إليكم على مقدار ما يخفى منكم ويظهر وأما جزئيات الأمور فقد علمتم أن من بعد عن أمير المؤمنين غني عن مثل هذه الذكرى وأنتم على تفاوت مقاديركم وديعة أمير المؤمنين وكلكم سواء في الحق عند أمير المؤمنين وله عليكم أداء النصيحة وإبداء الطاعة بسريره صحيحة فقد دخل كل منكم في كنف أمير المؤمنين وتحت رقه ولزمه حكم بيعته وألزم طائره في عنقه وسيعلم كل منكم في الوفاء بما أصبح به عليماً ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤته أجراً عظيماً.

هذا قول أمير المؤمنين وقال: وهو يعمل في ذلك كله بما تحمد عاقبته من الأعمال وعلى هذا عهد إليه وبه يعهد وما سوى هذا فجور لا يشهد به عليه ولا يشهد وأمير المؤمنين يستغفر الله على كل حال ويستعيذ به من الإهمال ويسأل أن يمده لما يحب من الآمال ولا يمد له حبل الإمهال.

ويختم أمير المؤمنين قوله بما أمر الله به من العدل والإحسان والحمد لله وهو من خلق أحمد وقد آتاه الله ملك سليمان والله يمتع أمير المؤمنين بما وهبه ويملكه أقطار الأرض ويورثه بعد العمر الطويل عقبه ولا يزال على سدة العلياء قعوده ولدست الخلافة به أبهة الجلالة كأنه ما مات منصوره ولا أودى مهديه ولا رشيده.

وقال ابن حجر في الدرر: كان أولاً لقب المستنصر ثم لقب الحاكم.

وذكر الشيخ زين الدين العراقي أنه سمع الحديث على بعض المتأخرين وأنه حدث.

مات في الطاعون في نصف سنة ثلاث وخمسين.

ومن الحوادث في أيامه في عام ولايته خلع السلطان المنصور لفساده وشربه الخمور حتى قيل: أنه جامع زوجات أبيه ونفي إلى قوص وقتل بها فكان ذلك من الله مجازاة لما فعله والده مع الخليفة وهذه عادة الله مع من يتعرض لأحد من آل العباس بأذى وتسلطن أخوه الملك الأشرف كجك ثم خلع من عامه وولي أخوه أحمد ولقب بالناصر وعقد المبايعة بينه وبين الخليفة الشيخ

<<  <   >  >>