وفي هذه السنة دخل في الإسلام قازان بن أرغون بن أبغا بن هلاكو ملك التتار وفرح الناس بذلك وفشا الإسلام في جيشه.
وفي سنة ست وتسعين وستمائة كان السلطان بدمشق فوثب لاجين على السلطنة وحلف له الأمراء ولم يختلف عليه اثنان ولقب الملك المنصور وذلك في صفر وخلع عليه الخليفة الخلعة السوداء وكتب له تقليداً وسير العادل إلى صرخد نائباً بها ثم قتل لاجين في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وأعيد الملك الناصر محمد بن المنصور قلاوون وكان منفياً بالكرك فقلده الخليفة فسير العادل إلى حماة نائباً بها فاستمر إلى أن مات سنة اثنتين وسبعمائة.
وفي سنة إحدى وسبعمائة توفي الخليفة الحاكم إلى رحمة الله ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى وصلى عليه العصر بسوق الخيل تحت القلعة وحضر جنازته رجال الدولة والأعيان كلهم مشاة ودفن بقرب السيدة نفيسة وهو أول من دفن منهم هناك واستمر مدفنهم إلى الآن وكان عهده بالخلافة لولده أبي الربيع سليمان.
وممن مات في أيام الحاكم من الأعلام (١): الشيخ عز الدين بن عبد السلام والعلم اللورقي وأبو القاسم القباري الزاهد والزين خالد النابلسي والحافظ أبو بكر بن سدي والإمام أبو شامة والتاج ابن بنت الأعز وأبو الحسن ابن عدلان ومجد الدين بن دقيق العيد وأبو الحسن بن عصفور النحوي والكمال سلار الإربلي وعبد الرحيم بن يونس صاحب التعجيز والقرطبي صاحب التفسير والتذكرة والشيخ جمال الدين بن مالك وولده بدر الدين والنصير الطوسي رأس الفلاسفة وخاصة التتار والتاج ابن السباعي خازن المستنصرية والبرهان ابن جماعة والنجم الكاتبي المنطقي والشيخ محي الدين النووي والصدر سليمان إمام الحنفية والتاج ابن ميسر المؤرخ والكواشي
(١) بعض هذه الأعلام ذكر في وفيات عهود سابقة أو سيذكر فى وفيات عهد لاحق، وهذا مبنى على الاختلاف فى سنى وفياتهم.