للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وخمسمائة وأمه أم ولد أرمنية اسمها غضة بويع له بالخلافة يوم موت أبيه.

قال ابن الجوزي: فنادى برفع المنكوس ورد المظالم وأظهر من العدل والكرم ما لم نره في أعمارنا وفاق مالا عظيماً على الهاشمين والعلويين والعلماء والمدارس والربط وكان دائم البذل للمال وليس له عنده وقع ذا حلم وأناه ورأفة ولما استخلف خلع على أرباب الدولة وغيرهم فحكى خياط المخزن أنه فصل ألفاً وثلثمائة قباء إبريسم وخطب له على منابر بغداد ونثرت الدنانير كما جرت العادة وولى روح بن الحديثي القضاء وأمر سبعة عشر مملوكاً وللحيص بيص فيه:

يا أمام الهدى علوت على الجو … د بمال وفضة ونضار

فوهبت الأعمار والأمن والبل … دان في ساعة مضت من نهار

فماذا يثني عليك وقد جا … وزت فضل البحور والأمطار

إنما أنت معجز مستقل … خارق للعقول والأفكار

جمعت نفسك الشريفة بالبأ … س وبالجود بين ماء ونار

قال ابن الجوزي: واحتجب المستضيء عن أكثر الناس فلم يركب إلا مع الخدم ولا يدخل عليه غيرهم.

وفي خلافته انقضت دولة بني عبيد وخطب له بمصر وضربت السكة باسمه وجاء البشير بذلك فعلقت الأسواق ببغداد وعملت القباب وصنفت كتاباً سميته النصر على مصر هذا كلام ابن الجوزي.

وقال الذهبي: في أيامه ضعف الرفض ببغداد ووهى وأمن الناس ورزق سعادة عظيمة في خلافته وخطب له باليمن وبرقة وتوزر ومصر إلى أسوان ودانت الملوك بطاعته وذلك سنة سبع وستين.

وقال العماد الكاتب: استفتح السلطان صلاح الدين بن أيوب سنة سبع بجامع مصر كل طاعة وسمع وهو إقامة الخطبة في الجمعة الأولى منها بمصر لبني

<<  <   >  >>