وفي سنة أربعمائة نقصت دجلة نقصاناً لم يعهد واكتريت لأجل جزائر ظهرت ولم يكن قبل ذلك قط.
وفي سنة اثنتين نهى الحاكم عن بيع الرطب وحرقه وعن بيع العنب وأباد كثيراً من الكروم. وفي سنة أربع منع النساء من الخروج إلى الطرقات ليلا ونهاراً واستمر ذلك إلى أن مات.
وفي سنة إحدى عشرة قتل الحاكم لعنه الله بحلوان قرية بمصر وقام بعده ابنه علي ولقب بالظاهر لإعزاز دين الله وتضعضعت دولتهم في أيامه فخرجت عنهم حلب وأكثر الشام.
وفي سنة اثنتين وعشرين توفي القادر بالله ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة عن سبع وثمانين سنة ومدة خلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة اشهر.
وممن مات في أيامه من الأعلام أبو أحمد العسكري الأديب والرماني النحوي وأبو الحسن الماسرجسي شيخ الشافعية وأبو عبيد الله المرزباني والصاحب بن عباد وهو وزير مؤيد الدولة وهو أول من سمى بالصاحب من الوزراء والدارقطني الحافظ المشهور وابن شاهين وأبو بكر الأودني إمام الشافعية ويوسف بن السيرافي وابن زولاق المصري وابن أبي زيد المالكي شيخ المالكية وأبو طالب المكي صاحب قوت القلوب وابن بطة