للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ما يبلغ الأعداء من جاهل … ما يبلغ الجاهل من نفسه

والشيخ لا يترك أخلاقه … حتى يواري في ثرى رمسه

فصرفه فلما قرب من الخروج رده فقال: ألم تقل والشيخ لا يترك أخلاقه قال: بلى قال فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت ثم أمر بقتله.

وقال زهير قدم على المهدي بعشرة محدثين: منهم فرج بن فضالة وغياث ابن إبراهيم وكان المهدي يحب الحمام فلما أدخل غياث قيل له حدث أمير المؤمنين فحدثه عن فلان عن أبي هريرة مرفوعاً لا سبق إلا في حافر أو نصل وزاد فيه أو جناح فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال أشهد أن قفاك قفا كذاب وإنما استجلبت ذلك ثم أمر بالحمام فذبحت.

وروي أن شريكاً دخل على المهدي فقال له لا بد من ثلاث إما أن تلي القضاء أو تؤدب ولدي وتحدثهم أو تأكل عندي أكلة ففكر ساعة ثم قال الأكلة أخف علي فأمر المهدي بعمل ألوان من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك فأكل فقال الطباخ لا يفلح بعدها قال حدثهم بعد ذلك وعلمهم العلم وولى القضاء لهم.

وأخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند وسأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال لا ولكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك هكذا يطلب العلم ومن شعر المهدي ما أنشده الصولي:

ما يكف الناس عنا … ما يمل الناس منا

إنما همتهم أن … ينبشوا ما قد دفنا

<<  <   >  >>