للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الانتقام عدل والتجاوز فضل ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله أن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين فعفا عنه.

وأخرج عن الأصمعي قال: لقى المنصور أعرابياً بالشام فقال: أحمد الله يا أعرابي الذي رفع عنكم الطاعون بولايتنا أهل البيت قال: إن الله لا يجمع علينا حشفاً وسوء كيل ولايتكم والطاعون.

وأخرج عن محمد بن منصور البغدادي قال: قام بعض الزهاد بين يدي المنصور فقال إن الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك ببعضها واذكر ليلة تبيت في القبر لم تبت قبلها ليلة واذكر ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعده فأفحم المنصور وأمر له بمال فقال لو احتجت إلى مالك ما وعظتك.

وأخرج عن عبد السلام بن حرب أن المنصور بعث إلى عمرو بن عبيد فجاءه فأمر له بمال فأبى أن يقبله فقال المنصور: والله لتقبلنه فقال: والله لا أقبله فقال له المهدي: قد حلف أمير المؤمنين فقال أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمين من عمك فقال له المنصور: سل حاجتك؟ قال: أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك ولا تعطيني حتى أسألك فقال: علمت أني جعلت هذا ولي عهدي فقال: يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول.

وأخرج عن عبد الله بن صالح قال: كتب المنصور إلى سوار بن عبد الله قاضي البصرة انظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد وفلان التاجر فادفعها إلى القائد فكتب إليه سوار: إن البينة قد قامت عندي أنها للتاجر فلست أخرجها من يده إلا ببينة فكتب إليه المنصور: والله الذي لا إله إلا هو لتدفعنها إلى القائد فكتب إليه سوار والله الذي لا إله إلا هو لا أخرجتها من يد التاجر إلا بحق فلما جاءه الكتاب قال ملأتها والله عدلا وصار قضاتي تردني إلى الحق.

وأخرج من وجه آخر أن المنصور وشيء إليه بسوار فاستقدمه فعطس

<<  <   >  >>