للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

في ذي الحجة ودفن بين الحجون وبين بئر ميمون وقال سلم الخاسر:

قفل الحجيج وخلفوا ابن محمد … رهناً بمكة في الضريح الملحد

شهدوا المناسك كلها وإمامهم … تحت الصفائح محرماً لم يشهد

ومن أخبار المنصور أخرج ابن عساكر بسنده أن أبا جعفر المنصور كان يرحل في طلب العلم قبل الخلافة فبينا هو يدخل منزلا من المنازل قبض عليه صاحب الرصد فقال: زن درهمين قبل أن تدخل قال: خل عني فإني رجل من بني هاشم قال: زن درهمين فقال: خل عني فإني من بني عم رسول الله قال: زن درهمين قال: خل عني فإني رجل قارئ لكتاب الله قال: زن درهمين قال: خل عني فإني رجل عالم بالفقه والفرائض قال: زن درهمين فلما أعياه أمره وزن الدرهمين فرجع ولزم جمع المال والتدنق فيه حتى لقب بأبي الدوانيق.

وأخرج عن الربيع بن يونس الحاجب قال: سمعت المنصور يقول الخلفاء أربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والملوك أربعة: معاوية وعبد الملك وهشام وأنا.

وأخرج عن مالك بن أنس قال: دخلت على أبي جعفر المنصور فقال من أفضل الناس بعد رسول الله ؟ قلت: أبو بكر وعمر قال: أصبت وذلك رأي أمير المؤمنين.

وأخرج عن إسماعيل الفهري قال: سمعت المنصور في يوم عرفة على منبر عرفة يقول في خطبته: أيها الناس إنما أنا سلطان الله في أرضه أسوسكم بتوفيقه ورشده وخازنه على فيئه أقسمه بإرادته وأعطيه بإذنه وقد جعلني الله عليه قفلا إذا شاء أن يفتحني فتحني لإعطائكم وإذا شاء أن يقفلني عليه أقفلني فارغبوا إلى الله أيها الناس وسلوه في هذا اليوم الشريف الذي وهب لكم فيه من فضله ما أعلمكم في كتابه إذ يقول: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً " أن يوفقني للصواب ويسددني للرشاد ويلهمني الرأفة بكم والإحسان إليكم ويفتحني لإعطائكم وقسم أرزاقكم بالعدل فإنه سميع مجيب.

<<  <   >  >>