للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾.

وقول الله تعالى حاكياً قول موسى لقومه: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾

قال العلامة ابن القيم في [زاد المعاد] (٣/ ٣٧٧): «وليس هذا الذي فعل عمر بمخالف للقرآن فإنَّ الأرض ليست داخلة في الغنائم التي أمر الله بتخميسها وقسمتها ولهذا قال عمر: إنَّها غير المال، ويدل عليه أنَّ إباحة الغنائم لم تكن لغير هذه الأمة بل هو من خصائصها كما قال في الحديث المتفق على صحته: "وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي"، وقد أحل الله سبحانه الأرض التي كانت بأيدي الكفار لمن قبلنا من أتباع الرسل إذا استولوا عليها عنوة كما أحلها لقوم موسى فلهذا قال موسى لقومه: ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ فموسى وقومه قاتلوا الكفار واستولوا على ديارهم وأموالهم فجمعوا الغنائم ثم نزلت النار من السماء فأكلتها وسكنوا الأرض والديار ولم تحرم عليهم فعلم أنَّها ليست من الغنائم وأنَّها لله يورثها من يشاء» اهـ.

قلت: ويجاب عن الآية الأولى أيضاً بأنَّ الإرث لم يكن عن غنيمة قتال وإنَّما كان بعد إهلاك الله لهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>