للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٣٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «أُعْطِيتُ خَمْساً، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً».

قوله: «أُعْطِيتُ خَمْساً» ليس المراد بذلك الحصر فإنَّ الخصال التي اختص بها النبي عن سائر الأنبياء أكثر من ذلك، وقد أوصلها الحافظ ابن حجر إلى سبعة عشر خصلة من غير استقصاء منه لها.

قوله: «مَسْجِدًا وَطَهُورًا» قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٣/ ٧): «والتحقيق: أنَّ "طهوراً" ليس معدولاً عن طاهر، ولأنَّ "طاهراً" لازم و"طهوراً" متعد، وإنَّما الطهور اسم لما يتطهر به، كالفطور والسحور والوجور والسعوط ونحو ذلك» اهـ.

وفي الحديث عدة مسائل منها:

١ - اختصاص النبي بخصائص لم توجد لإخوانه من الأنبياء والمرسلين.

٢ - خوف الأعداء من النبي قبل وصوله إليهم من مسيرة شهر. وهذا من خصائصه .

قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري] (٦/ ١٢٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>