للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَمْسَحُ الْوَجْهَ وَظَاهِرَ الْكَفَّيْنِ بِذَلِكَ التُّرَابِ وَأَنَّ مَسْحَ ظَهْرِ الْكَفَّيْنِ بِمَا بَقِيَ فِي الْيَدَيْنِ مِنْ التُّرَابِ يَكْفِي لِظَهْرِ الْكَفَّيْنِ. فَإِنَّ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ كُلَّهَا تَتَعَلَّقُ بِأَنَّهُ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ وَمَسْحُ الْيَدَيْنِ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى: لَمْ يَجْعَلْ بَعْضَ بَاطِنِ الْيَدِ لِلْوَجْهِ وَبَعْضَهُ لِلْكَفَّيْنِ بَلْ بِبَاطِنِ الْيَدَيْنِ مَسَحَ وَجْهَهُ وَمَسَحَ كَفَّيْهِ وَمَسَحَ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى. وَأَجَابَ الْقَاضِي وَمَنْ وَافَقَهُ - مُتَابَعَةً لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - بِأَنَّهُ إذَا تَيَمَّمَ لِجُرْحِ فِي عُضْوٍ: يَكُونُ التَّيَمُّمُ فِيهِ عِنْدَ وُجُوبِ غَسْلِهِ فَيَفْصِلُ بِالتَّيَمُّمِ بَيْنَ أَبْعَاضِ الْوُضُوءِ هَذَا فِعْلٌ مُبْتَدَعٌ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ وَمَشَقَّةٌ لَا تَأْتِي بِهَا الشَّرِيعَةُ. وَهَذَا وَنَحْوُهُ إسْرَافٌ فِي وُجُوبِ التَّرْتِيبِ حَيْثُ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. والْنُّفَاةِ يُجَوِّزُونَ التَّنْكِيسَ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَخِيَارُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا وَدِينُ اللَّهِ بَيْنَ الْغَالِي وَالْجَافِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ١٨٦):

«فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ أَصَابِعِ يَدَيْهِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ إلَى الْكُوعَيْنِ بِبَاطِنِ رَاحَتَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَمْسَحَ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى، وَيُخَلِّلَ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الرَّاحَتَيْنِ قَدْ سَقَطَ بِإِمْرَارِ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ» اهـ.

٨ - وفي الحديث التيمم في السفر لمن لم يجد الماء، وفي التيمم في الحضر نزاع، والأكثر على مشروعيته، وخالف أبو حنيفة في رواية فذهب إلى أنَّه لا يصلي حتى يجد الماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>