للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو مذهب الأئمة الأربعة ومذهب أبي يوسف وغيره. لكن محمد بن الحسن لم يجوز ذلك؛ لنقص حال المتيمم. وأيضاً كان دخول الوقت وخروجه من غير تجدد سبب حادث لا تأثير له في بطلان الطهارة الواجبة إذ كان حال المتطهر قبل دخول الوقت وبعده سواء. والشارع حكيم إنَّما يثبت الأحكام ويبطلها بأسباب تناسبها فكما لا يبطل الطهارة بالأمكنة لا يبطل بالأزمنة وغيرها من الأوصاف التي لا تأثير لها في الشرع. فإن قيل: هذا ينتقض بطهارة الماسح على الخفين وطهارة المستحاضة وذوي الأحداث الدائمة. قيل: أمَّا طهارة الماسح على الخفين فليست واجبة بل هو مخير بين المسح وبين الخلع والغسل؛ ولهذا وقتها الشارع ولم يوقتها لدخول وقت صلاة ولا خروجها ولكن لما كانت رخصة ليست بعزيمة حد لها وقتاً محدوداً في الزمن ثلاثاً للمسافر ويوماً وليلة للمقيم؛ ولهذا لم يجز المسح في الطهارة الكبرى ولهذا لما كانت طهارة المسح على الجبيرة عزيمة لم تتوقت بل يمسح عليها إلى أن يحلها ويمسح في الطهارتين الصغرى والكبرى كما يتيمم عن الحدثين الأصغر والأكبر فإلحاق التيمم بالمسح على الجبيرة أولى من إلحاقه بالمسح على الخفين.

وأمَّا ذوو الأحداث الدائمة: كالمستحاضة فأولئك وجد في حقهم السبب الموجب للحدث وهو خروج الخارج النجس من السبيلين ولكن لأجل الضرورة رخص لهم الشارع في الصلاة معه فجاز أن تكون الرخصة مؤقتة؛ ولهذا لو تطهرت المستحاضة ولم يخرج منها شيء لم تنتقض طهارتها بخروج الوقت وإنَّما تنتقض إذا خرج الخارج في الوقت فإنَّها تصلي به إلى أن يخرج الوقت ثم لا تصلي

<<  <  ج: ص:  >  >>