«الرابع عشر: أنَّه إنَّما عرض عليهم الأكل لأنَّه رآهم لا يأكلون ولم يكن ضيوفه يحتاجون معه إلى الآذن في الأكل بل كان إذا قدم إليهم الطعام أكلوا وهؤلاء الضيوف لما امتنعوا من الأكل قال:
﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ ولهذا أوجس منهم خيفة أي أحسها وأضمرها في نفسه ولم يبدها لهم» اهـ.
ومنها: ما قاله بكر بن عبد الله المزني: «أحوجٌ الناس إلى لطمةٍ من دعي إلى وليمةٍ فذهب معه بآخر، وأحوج الناس إلى لطمتين رجلٌ دخل دار قوم فقيل له اجلس ههنا فقال لا بل ههنا وأحوج النّاس إلى ثلاث لطماتٍ رجلٌ قدم إليه طعامٌ فقال لا آكل حتى يجلس معي ربّ البيت» اهـ.
ذكره الخطيب في كتاب [التَّطْفِيْلِ](ص ٨١)، وابن عساكر في [تَارِيْخِ دِمَشْقَ](٢٥/ ٢١٥).