للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

العادة، أن الناس -وخصوصًا أهل الكرم منهم- يستحيون أن يخرجوا الناس من مساكنهم، ﴿وَ﴾ لكن ﴿اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ فالأمر الشرعي، ولو كان يتوهم أنَّ في تركه أدبا وحياء، فإنَّ الحزم كل الحزم، اتباع الأمر الشرعي، وأن يجزم أن ما خالفه، ليس من الأدب في شيء. واللّه تعالى لا يستحي أن يأمركم، بما فيه الخير لكم، والرفق لرسوله كائنًا ما كان» اهـ.

ومنها: أن من كان مفطراً أن يطعم، ومن كان صائماً فليدعو لأهل البيت.

روى مسلم (١٤٣١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ».

ومنها: أن لا يعيب الطعام فإن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهه تركه.

روى البخاري (٣٥٦٣)، ومسلم (٥٣٤٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: «مَا عَابَ النَّبِيُّ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ».

ومنها: أنَّه إذا قرَّب إليه الطعام أن يأكل ولا ينتظر طلب رب البيت منه ذلك حتى لا يظن به شراً وقد قال الله تعالى في قصة إبراهيم مع أضيافه الكرام: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>