«وقد اختلف الفقهاء هل يجب على الزوج مجامعة امرأته فقالت طائفة: لا يجب عليه ذلك فإنَّه حق له فإن شاء استوفاه وإن شاء تركه بمنزلة من استأجر داراً إن شاء سكنها وإن شاء تركها.
وهذا من أضعف الأقوال والقرآن والسنة والعرف والقياس يرده أمَّا القرآن فإنَّ الله ﷾ قال: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ فأخبر أنَّ للمرأة من الحق مثل الذي عليها فإذا كان الجماع حقاً للزوج عليها فهو حق على الزوج بنص القرآن.
وأيضاَّ فإنَّه ﷾ أمر الأزواج أن يعاشروا الزوجات بالمعروف ومن ضد المعروف أن يكون عنده شابة شهوتها تعدل شهوة الرجل أو تزيد عليها بأضعاف مضاعفة ولا يذيقها لذة الوطء مرة واحدة ومن زعم أنَّ هذا من المعروف كفاه طبعه رداً عليه والله ﷾ إنَّما أباح للأزواج إمساك