للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

المضجع ودليل على أنَّه لا يهجر المنزل. ونص الإمام أحمد في الذي يصوم النهار ويقوم الليل يدل على وجوب المبيت في المضجع وكذا ما ذكره في النشوز إذا نشزت هجرها في المضجع دليل على أنَّه لا يفعله بدون ذلك» اهـ.

قُلْتُ: حديث: «ولا يَهْجُر إلَّا في المضجع». لم يرد بهذا اللفظ، وإنَّما جاء بلفظ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ». رواه أحمد (٢٠٠١١)، وأبو داود (٢١٤٢)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٩١٢٦)، وابن ماجة (١٨٥٠) مَنْ حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَهُوَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

وأمَّا الوطء فقد تنازع فيه العلماء، فالمشهور في مذهب أحمد الوجوب كل أربعة أشهر مرة، وأوجبته المالكية لغير عذر ولم يحددوه بوقت، وهكذا الحنفية، ولم يوجبه الشافعي، والصحيح أنَّه يجب بالمعروف لقول الله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وذهب جماعة من المالكية أنَّه يقضى لها بكل أربع ليال ليلة يطؤها فيها.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٢/ ٢٧١):

«يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف؛ وهو من أوكد حقها عليه: أعظم من إطعامها.

<<  <  ج: ص:  >  >>