للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فطالت غيبته عنها. قال القاضي: المراد بأهلك هنا نفسه أي لا أفعل فعلاً به هوانك علي» اهـ.

قُلْتُ: واختلفوا هل هذا المبيت على الوجوب أو الاستحباب، والذي يظهر لي أنَّه على الوجوب لما رواه مسلم (١٤٦٠) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ حِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَخَذَتْ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِنْ شِئْتِ زِدْتُكِ، وَحَاسَبْتُكِ بِهِ، لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ».

فقَوْلُهُ: «لِلْبِكْرِ»، و «وَلِلثَّيِّبِ» يدل على أنَّ هذا من حقوقها الواجبة. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٩٠):

«واختلفوا في أنَّ هذا المقام عند البكر والثيب إذا كان له زوجة أخرى واجب أم مستحب فمذهب الشافعي وأصحابه وموافقيهم أنَّه واجب وهي رواية ابن القاسم عن مالك وروي عنه ابن عبد الحكم أنَّه على الاستحباب» اهـ.

قُلْتُ: ومذهب الحنابلة الاستحباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>