للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وفيه حجة على الكوفيين في قولهم: إنَّ البكر والثيب سواء في الثلاث، وعلى الأوزاعي في قوله للبكر ثلاث وللثيب يومان» اهـ.

قُلْتُ: وإذا طلبت الثيب من زوجها أن يسبع لها سبع لها، وسبع لسائر نسائه، وسقط حقها من التثليث، لما رواه مسلم (١٤٦٠) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ، سَبَّعْتُ لِنِسَائِي».

وفي لفظ له: «لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ، ثُمَّ دُرْتُ»، قَالَتْ: ثَلِّثْ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ١٩٠):

«فمعناه لا يلحقك هوان ولا يضيع من حقك شيء بل تأخذينه كاملاً، ثم بيَّن حقها وأنَّها مخيرة بين ثلاث بلا قضاء وبين سبع ويقضي لباقي نسائه؛ لأنَّ في الثلاثة مزية بعدم القضاء، وفي السبع مزية لها بتواليها وكمال الأنس فيها، فاختارت الثلاث لكونها لا تقضى وليقرب عوده إليها فإنَّه يطوف عليهن ليلة، ليلة ثم يأتيها، ولو أخذت سبعاً طاف بعد ذلك عليهن سبعاً، سبعاً

<<  <  ج: ص:  >  >>