مشاهدة المشهود عليه حال تحمل الشهادة، ومنع بعض المالكية شهادة المختفي إذا كان المشهود عليه مخدوعاً أو خائفاً» اهـ.
قُلْتُ: والذي يظهر لي هو جواز شهادة المختفي وإن لم ير المشهود عليه، وهذه المسألة شبيهة بشهادة الأعمى والصحيح جوازها كما هو مذهب مالك وأحمد، وقد مضت هذه المسألة في شرح حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ قال:«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ».
١٠ - ويؤخذ من الحديث أنَّه لا بد من تغييب الحشفة في الفرج مع الانتشار، فإنَّ ذوق العسيلة لا يكون إلَّا بذلك.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْكَافِي](٣/ ١٤٧): «وأدناه تغييب الحشفة مع الانتشار لما روت عائشة ﵂ أنَّ رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت رسول الله ﷺ فقالت: إنَّها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير فقالت: والله ما معه إلاَّ مثل هذه الهدبة فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: "لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته" متفق عليه فإن وطئها في الدبر أو دون الفرج أو غيب