أنَّه لا ميراث له مع القريب، وخالف في ذلك الإمام مالك فأجاز عقد البعيد مع وجود القريب. والمذهب الأول أصح.
وقال بعض العلماء يصير العقد بذلك موقوفاً إلى إجازة البعيد أو رده وإلى هذا ذهب أحمد في رواية.
ويشترط في الولاية: العقل، والحرية، والإسلام، والذكورية، والبلوغ، وهناك من أضاف العدالة ولا يظهر اشتراط ذلك. كما هو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد.
أمَّا اشتراط العقل فظاهر فإنَّ المجنون لا يقوم بنفسه فضلاً عن أن يقوم بغيره.
وأمَّا اشتراط الحرية فلأنَّ العبد لا ولاية له على نفسه فلا يصح أن يزوج نفسه بغير إذن سيده فكيف تكون له ولاية على غيره.
وأمَّا اشتراط الإسلام فلقول الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١].
وأمَّا اشتراط الذكورية، فلأنَّ الأنثى لا ولاية لها على نفسها فكيف تكون لها ولاية على غيرها.