والجواب: إنه إن أمكنه أن يذهب بها إلى مكان يزوجها به ولي أمر ذلك المكان ذهب أو وَكَّل، وإن كان قاضي المكان لا يزوجها زوجها غيره ممن له سلطان كوالي الحرب، أو رئيس القرية، أو أمير الأعراب أو التركمان أو الأكراد، فمتى زوجها ذو سلطان - وهو المطاع - جاز النكاح، نصَّ عليه أحمد بن حنبل وغيره، نصَّ أحمد على أن والي الحرب يزوج إذا كان القاضي جهميًّا، وعلى أن دهقان القرية يزوج إذا لم يكن هناك حاكم، وكذلك إذا وكَّلت عالمًا مشهورًا أو خطيب القرية ونحو ذلك جاز أن يزوجها إذا وكلته، وإن تعذر هذا كله وكلت رجلاً من المسلمين يزوجها بهذا الرجل فلا تباشر هي العقد، وإن تعذر هذا كله واحتاجا إلى النكاح زوجته نفسها؛ فإن ما أمر الله به في العقود وغيرها يجب مع القدرة، وأما مع العجز فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فلا يحرم ما يحتاج إليه الناس من النكاح لعجزهم عن بعض ما أمر به من ذلك، بل ما عجزوا عنه سقط وجوبه، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: ولا يصح عقد البعيد مع وجود القريب من الأولياء إذا كان حاضراً وغير معضل وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وذلك أنَّ البعيد لا ولاية له مع القريب كما