للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكون بعض الفقهاء ذكر ذلك فإنَّهم لم يذكروا ذلك شرطاً في حله لكن باعتبار الحالة الغالبة وهي أنَّ غالب من يفعل ذلك يكون بعيداً عن أهله؛ ولهذا تجدهم يعطفون بينها وبين غيرها كقول ابن قدامة السابق: «فصل: وإن تزوجها بغير شرط، إلَّا أنَّ في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد، فالنكاح صحيح، في قول عامة أهل العلم، إلَّا الأوزاعي قال: هو نكاح متعة» اهـ.

فذكر نية طلاقها بعد شهر ولم يقيد ذلك بشيء ثم عطف عليه قَوْلُهُ: «أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد».

والذي يظهر لي في هذا النكاح أنَّه لا يدخل في نكاح المتعة لأنَّه ليس بنكاح مؤقت بأجل ولا مشروط فيه الطلاق، وكونه مع ذلك نوى الطلاق فقد نوى ما يباح له ولكنني أكره كراهة شديدة لأنَّ المرأة لو علمت بذلك لما رضيت به، وهكذا أوليائها إذا علموا بذلك لما رضوا به.

فإن قيل: قد ذهب أصحاب رسول الله وعامة التابعين لهم بإحسان، وعامة فقهاء الإسلام، مثل: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وهؤلاء الأربعة أركان التابعين.

<<  <  ج: ص:  >  >>