للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: من أجاز ذلك ممن تقدم من أهل العلم لم يقيده بما ذكره العلامة ابن عثيمين فإنَّهم لم يفرقوا بين حضر وسفر، وبين من سافر لغرض غير الزواج ومن سافر بنية الزواج، وأي فرق بين رجل بقى في بلده وصار يتزوج بنية الطلاق، وبين آخر سافر بنية الزواج، وقد كان الحسن بن علي كثير النكاح كثير الطلاق حتى قيل أنَّه أحصن سبعين امرأة وظاهر الحال أنَّه كان ينكح وفي نيته الفراق ومع هذا لم ينكر عليه أحد من الصحابة ولم يقولوا له هذا متعة أو زنا. وقد سبق أن ذكرت قول شيخ الإسلام ابن تيمية : «وقد كان الحسن بن علي كثير الطلاق فلعل غالب من تزوجها كان في نيته أن يطلقها بعد مدة ولم يقل أحد: إنَّ ذلك متعة» اهـ.

وسبق قول الإمام مالك : «إن تزوج لعزبة، أو هوى لقضاء أربه ويفارق فلا بأس، ولا أحسب إلَّا أنَّ من النساء من لو علمت ذلك لما رضيت» اهـ.

وسبق أن ذكرت كلام القاضي عياض وهو قَوْلُهُ: «وأجمعوا على أنَّ من نكح نكاحاً مطلقاً ونيته ألَّا يمكث معها إلَّا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة» اهـ.

ولم يفرق بين حضر وسفر وبين من سافر لغرض غير النكاح أو لغرض النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>