للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وما سوى ما ذكر يجوز الجمع بينهنَّ، ومن العلل في تحريم الجمع بين ما ذكر هو خشية قطيعة الرحم، وهؤلاء من أقرب الأرحام فكان شأنَّهن أعظم، وما بعد من ذوي الأرحام كابنة العم والعمة، وابنة الخال والخالة فلا يدخلنَّ في ذلك.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٢/ ١٣٣):

«وقد طرد بعض السلف هذه العلة، فمنع الجمع بين بنتي العمَّتين والخالتين، وبنتي الخالين والعمَّين. وجمهور السلف وأئمة الفتيا على خلافه، وقصر التحريم على ما ينطلق عليه لفظ العمَّات والخالات» اهـ.

٣ - ويشمل الحديث ما إذا نكحهما معاً، أو نكح إحداهما على الأخرى.

٤ - ويشمل الحديث الجمع بينهما بمجرد العقد، وإن لم يدخل بهما.

٥ - ويشمل الحديث الجمع بين ما ذكر بالوطء في ملك اليمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٩٠):

«وأمَّا الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين كالنكاح فهو حرام عند العلماء كافة، وعند الشيعة مباح» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا الجمع بينهنَّ من غير وطء فيجوز، وقد مضى القول في ذلك في شرح الحديث السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>