وكذا نقل الإجماع ابن عبد البر وابن حزم والقرطبي والنووي، لكن استثنى ابن حزم عثمان البتي وهو أحد الفقهاء القدماء من أهل البصرة وهو بفتح الموحدة وتشديد المثناة، واستثنى النووي طائفة من الخوارج والشيعة، واستثنى القرطبي الخوارج، ولفظه: أختار الخوارج الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنَّهم مرقوا من الدين أهـ وفي نقله عنهم جواز الجمع بين الاختين غلط بيِّن فإنَّ عمدتهم التمسك بأدلة القرآن لا يخالفونها البتة وإنَّما يردون الأحاديث لاعتقادهم عدم الثقة بنقلتها وتحريم الجمع بين الاختين بنصوص القرآن. ونقل ابن دقيق العيد تحريم الجمع بين المرأة وعمتها عن جمهور العلماء ولم يعين المخالف» اهـ.
«هذا دليل لمذاهب العلماء كافة أنَّه يحرم الجمع بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها، سواء كانت عمة وخالة حقيقة، وهي أخت الأب وأخت الأم، أو مجازية، وهي أخت أبي الأب وأبي الجد وإن علا، أو أخت أم الأم وأم الجدة من جهتي