للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتفريق بينهما في الملك كالجمع بينهما في النكاح سواء، ولو ملك شيئاً من المحرمات بالرضاع، لم يعتق عليه بالملك، وإذا حرمت على الرجل أمه وبنته وأخته وعمته وخالته من الرضاعة، لم يلزم أن يحرم عليه أم امرأته التي أرضعت امرأته، فإنَّه لا نسب بينه وبينها، ولا مصاهرة، ولا رضاع، والرضاعة إذا جعلت كالنسب في حكم لا يلزم أن تكون مثله في كل حكم، بل ما افترقا فيه من الأحكام أضعاف ما اجتمعا فيه منها، وقد ثبت جواز الجمع بين اللتين بينهما مصاهرة محرمة، كما جمع عبد الله بن جعفر بين امرأة علي وابنته من غيرها. وإن كان بينهما تحريم يمنع جواز نكاح أحدها للآخر لو كان ذكراً، فهذا نظير الأختين من الرضاعة سواء، لأنَّ سبب تحريم النكاح بينهما في أنفسهما، ليس بينهما وبين الأجنبي منهما الذي لا رضاع بينه وبينهما ولا صهر، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم. واحتج أحمد بأنَّ عبد الله بن جعفر جمع بين امرأة عليِّ وابنته، ولم ينكر ذلك أحد، قال البخاري: وجمع الحسن بن الحسن بن علي، بين بنتي عم في ليلة، وجمع عبد الله بن جعفر بين امرأة على وابنته، وقال ابن شبرمة: لا بأس به، وكرهه الحسن مرة ثم قال: لا بأس به. وكرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم، لقوله ﷿: ﴿وَأُحِلّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ هذا كلام البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>