استحلال ذلك استتيب كما يستتاب سائر من أباح الإخوة من الرضاعة فإن تاب وإلَّا قتل» اهـ.
قُلْتُ: وما يثبت به الحرمة في النسب من الوطء الحرام أو لشبة فيحرم نظيره في الرضاع.
وهل يحرم من الرضاع ما يحرم من الصهر، في ذلك نزاع بين العلماء، فالأكثر على الإلحاق، ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عدم الإلحاق.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ مُفْلِحٍ ﵀ فِي [الْفُرُوْعِ](٨/ ٢٣٦ - ٢٣٧): «وقال شيخنا: ولم يقل الشارع: ما يحرم بالمصاهرة، فأم امرأته برضاع أو امرأة أبيه أو ابنه من الرضاعة التي لم ترضعه وبنت امرأته بلبن غيره حرمن بالمصاهرة لا بالنسب، ولا نسب ولا مصاهرة بينه وبينهنَّ فلا تحريم» اهـ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] ص (٣٠٨): «وتحريم المصاهرة لا يثبت بالرضاع، فلا يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع، ولا يحرم على المرأة نكاح أبي زوجها وأمه من الرضاع» اهـ.