يستلحقون ولد الزنا أعظم مما يستلحقون ولد المتبني، فإذا كان الله تعالى قيد ذلك بِقَوْلِهِ: ﴿مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ علم أنَّ لفظ البنات ونحوها يشمل كل من كان في لغتهم داخلاً في الاسم.
وأمَّا قول القائل: إنَّه لا يثبت في حقها الميراث ونحوه. فجوابه أنَّ النسب تتبعض أحكامه فقد ثبت بعض أحكام النسب دون بعض كما وافق أكثر المنازعين في ولد الملاعنة على أنَّه يحرم على الملاعن ولا يرثه. واختلف العلماء في استلحاق ولد الزنا إذا لم يكن فراشاً؟ على قولين. كما ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه ألحق ابن وليدة زمعة بن الأسود بزمعة بن الأسود وكان قد أحبلها عتبة بن أبي وقاص فاختصم فيه سعد وعبد ابن زمعة فقال سعد: ابن أخي. عهد إليَّ أنَّ ابن وليدة زمعة هذا ابني. فقال عبد: أخي وابن وليدة أبي؛ ولد على فراش أبي. فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"هو لك يا عبد بن زمعة. الولد للفراش وللعاهر الحجر؛ احتجبي منه يا سودة". لما رأى من شبهه البين بعتبة فجعله أخاها في الميراث دون الحرمة. وقد تنازع العلماء في ولد الزنا: هل يعتق بالملك؟ على قولين في مذهب أبي حنيفة وأحمد. وهذه المسألة لها بسط لا تسعه هذه الورقة. ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين؛ لا على