للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الثاني: من يستحب له، وهو من له شهوة يأمن معها الوقوع في محظور، فهذا الاشتغال له به أولى من التخلي لنوافل العبادة. وهو قول أصحاب الرأي.

وهو ظاهر قول الصحابة ، وفعلهم».

إِلَى أَنْ قَالَ : «وقال الشافعي: التخلي لعبادة الله تعالى أفضل» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ١٦٢):

«وذهب أهل الظاهر إلى أنَّه فرض على الرجل والمرأة مرة في الدهر إن كان الرجل واجدًا لطول الحرة، وإن عدم لزمه نكاح الأمة، واحتجوا بظاهر هذا الحديث، وحملوا أمره بالنكاح على الإيجاب، قالوا: ولكنه أمر لخاص من الناس، وهم الخائفون على أنفسهم العنت بتركهم النكاح، فأمَّا من لم يخف العنت، فهو غير مراد بالحديث. قالوا: وقد بين صحة قولنا إخباره عن السبب الذى من أجله أمر الذى يستطيع الباءة بالنكاح، وذلك قَوْلُهُ: "فإنَّه أغض للبصر، وأحصن للفرج"، فمن قدر على غض بصره عن المحارم، وتحصين فرجه فغير فرض عليه النكاح، ومن كان غير قادر على ذلك وخشى مواقعة الحرام، فالنكاح فرض عليه لأمر النبي، ، إياه به» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>