للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اليوم وبأغلى وأرخص، وكره ذلك ابن عباس وأبو سلمة وابن شبرمة، وهو قول الليث. وروى عن طاووس قول ثالث: أنَّه كره في البيع، وأجازه في القرض.

وقال ابن المنذر: والقول الأول أولى لحديث ابن عمر.

قال المؤلف: ولا يدخل هذا في نهيه عن بيع الذهب بالورق دينًا؛ لأنَّ الذى يقتضى الدنانير من الدراهم لم يقصد إلى تأخير في الصرف، ولا نواه، ولا عمل عليه فهذا الفرق بينهما» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٧٤):

«فصل: إذا كان لرجل في ذمة رجل ذهب، وللآخر عليه دراهم، فاصطرفا بما في ذمتهما، لم يصح، وبهذا قال الليث، والشافعي.

وحكى ابن عبد البر عن مالك وأبي حنيفة؛ جوازه؛ لأنَّ الذمة الحاضرة كالعين الحاضرة؛ ولذلك جاز أن يشتري الدراهم بدنانير من غير تعيين.

ولنا، أنَّه بيع دين بدين، ولا يجوز ذلك بالإجماع.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن بيع الدين بالدين لا يجوز.

وقال أحمد: إنَّما هو إجماع.

وقد روى أبو عبيد في الغريب، أنَّ النبي نهى عن بيع الكالئ بالكالئ.

وفسره بالدين، بالدين.

إلَّا أنَّ الأثرم روى عن أحمد، أنَّه سئل: أيصح في هذا حديث؟ قال: لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>