السعودية، ويعطي لي درهماً مغربياً هناك بموجب الشيك يسلم إليَّ وأبعثه إلى المغرب عن طريق البريد وبعد ذلك يستلم به المبلغ المبعوث هناك والمتفق عليه؟.
فأجاب رحمه الله تعالى: فهمنا من هذا السؤال أنَّه يريد صرف نقد بنقد بدون قبض بمعنى أنَّه يصرف دراهم سعودية إلى دراهم مغربية بدون أن يقبض العوض هذا وجه، وجه آخر أنَّه يقبض الشيك الذي حول إلى دراهم مغربية وقد سلم دراهم سعودية، أمَّا الأول فإنَّه ربا لأننا نرى أنَّ التعامل في هذه الأوراق النقدية يجري فيه ربا النسيئة بمعنى أنَّه لا يصرف بعضها إلى بعض إلَّا يداً بيد؛ لأنَّها نقود اختلف نوعها فتكون بمنزلة الذهب والفضة، والذهب والفضة إذا بيع أحدهما بالآخر فلا بد أن يكون يداً بيد، وأمَّا تحويله إلى شيك فهو أيضاً مثل الأول لأنَّ الشيك يعتبر ورقة تحويل وليس قبضاً للعوض وبهذا لو فرض أنَّه لم يجد رصيداً للجهة التي حول إليها بهذا الشيك يرجع به على الأول ولا يعتبر مستلماً لما حول به، ما دام أنَّ الشيك بيده حتى يقبض عوضه، فلا فرق بين أن يسلم شيكاً به أو يكتب معه كتاب ويبلغ به الجهة الأخرى هذا هو رأينا في هذه المسألة، هذه الأوراق النقدية اختلف فيها الناس اختلافاً كثيراً على نحو ستة أقوال لأهل العلم لكن الذي يترجح لي هو ما أشرت إليه أنَّه يجري فيه ربا النسيئة دون ربا الفضل فنقول الآن الطريق السليم إلى هذا أن تشتري من هنا دراهم مغربية وتعطيها للبنك يحولها لك إلى المغرب مثلاً أو تشتري دولاراً أمريكياً من