وقد أسلفنا أن العراقي عزم على الرحلة إلى تونس لسماع الموطأ على خطيب جامع الزيتونة لعلو سنده برواية يحيى بن يحيى - التي تُعد أشهر الروايات - على سند العراقي برواية أبي مصعب هذه، ولكن لم يقدر له ذلك فيكفيه ما ذكرنا من ميزات هذه الرواية عن علو الإسناد. ومما قرأه العراقي على القلانسي أيضًا: مسموعه من الجزء الأول من حديث «هدبة بن خالد القيسي»(٢) والجزء الأول من حديث يحيى بن معين (٣).
ومما سمعه عليه «المعجم الصغير» للطبراني (٤) كما تلقى عنه أيضًا مُسند أبي العباس السراج في أحد عشر جزءًا حديثيًا، منها الخمسة الأولى بالسماع (٥) وسمع عليه أيضًا من الأجزاء الحديثية الهامة جـ ١، ٢ من حديث أبي الدحداح (٦) وجزء ابن كليب (٧). وكل ما ذكرته غير الموطأ، يُعتبر إضافات جديدة لرصيد العراقي العلمي حيث لم يعرف قراءته أو سماعه لشيء من ذلك على غير القلانسي. كما أنه استفاد منه أيضا رواية عدة مشيخات، فسمع عليه مشيخة سعد بن
(١) «تقريب التهذيب» لابن حجر جـ ٢ ص ٤٧٣ و «مقدمة شيخنا عبد الوهاب عبد اللطيف ﵀ لتحقيق الموطأ برواية محمد بن الحسن» / ١٧ (أصل وهامش) و (مقدمة الشيخ فؤاد عبد الباقي ﵀ لتحقيق الموطأ رواية يحيى بن يحيى ٤/٦. (٢) «المجمع المؤسس» / ١٩١، ١٩٢. (٣) «محجة القرب» / ٣٦ ب و «المجمع المؤسس» / ١٩٠. (٤) (ذيل التقييد) / ٢١٩). (٥) (المجمع المؤسس) / ١٨٥ و (تكملة شرح الترمذي) للعراقي جـ ١/٣ ب (مخطوط مصور). (٦) (المجمع المؤسس) / ١٨١. (٧) المصدر السابق ٣٦٧.