٧٤٥ هـ واشتغاله بالقراءات فقال:(ثم نبهه القاضي عز الدين ابن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث، وجمعه على طريقة أهله، فحبب له ذلك ولازمه، وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين، أي وسبعمائة).
فأعلا من أخذ عنه بنفسه أبو الفتح الميدومي، مع أنه كان يمكنه أن يأخذ من خلق كثير من أصحاب النجيب، ممن هو أكثر سماعًا من الميدومي (١)، وقد أخذ السخاوي هذا الخيط من شيخه ابن حجر ومده فقال في بيان طلب العراقي بعد توجيه ابن جماعة له:«فمن شيوخه بالقاهرة الميدومي، وهو من أعلا شيوخه سندا، وليس عنده من أصحاب النجيب غيره، وبذلك استدل شيخنا على تراخي جده في الطلب عن سنة اثنتين وأربعين، أي وسبعمائة، - التي كان ابتداء قراءته فيها - عشر سنين؛ لأنه لو استمر من الأوان الأول لأدرك جمعًا من أصحاب النجيب، وابن عبد الدايم وابن علاق وغيرهما»(٢).
أما الشوكاني فذكر إكباب العراقي على الحديث منذ سنة ٧٥٢ هـ دون عزوه ذلك لابن حجر، وأقره (٣).
وردنا على ابن حجر ومن تبعه في تقدير تأخر لقاء ابن جماعة بالعراقي وصرفه للتخصص بالسنة عشر سنين تقريبا من سنة ٧٤٢ هـ إلى سنة ٧٥٢ هـ نبدؤه من نفس بيان ابن حجر لموقف ابن جماعة من العراقي حينذاك؛ حيث يذكر كما مر، أنه عرفه الطريق لطلب الحديث، وجمعه على طريقة أهله فطلبه على وجهه، وهذا يطابق حالة بدء الطلب المعترف منه ومن غيره