فهرست مروياتي، ويثبت ذلك كتابيًا أيضًا، وأنواع الإجازة متعددة، وهي عمومًا أقل درجة من السماع (٢)، والذي نحتاجه فيما نحن بصدده: الإجازة للطفل منذ ولادته، سواء أخضر مجلس المجيز أو كان غائبًا، وبثبوتها الكتابي يصح تحمله ويتصل سنده بالمجاز به ليؤديه لغيره بعد تأهله كما قدمنا في الحضور والإسماع، وأجاز العلماء ذلك أيضًا حرصًا على بقاء سلسلة الإسناد المخصوصة بها الأمة (٣)، كما أن سند الطفل المجاز يصبح عند تأهله للأداء عاليًا لقدم تاريخ إجازته حينذاك (٤)، وربما يكون المجيز قد توفي مع انفراد المجاز منه ببعض المرويات، فيصبح هو الوسيلة الوحيدة لوصل السند بتلك المرويات بعد شيخه، ولهذا يذكر العراقي أن بعض كتب السنة انقطع سنده من بعض البلاد لعدم وجود إجازة به لأحد من سكانها (٥)، كما يذكر ابن حجر أن أخا الحافظ الذهبي لأمه من الرضاع استجاز له سنة مولده من بعض شيوخ عصره، فانتفع الذهبي بعد ذلك بتلك الإجازة انتفاعًا شديدًا (٦) وبذلك يظهر لنا احتياج طالب الحديث إلى عناية من ذويه بطلبه منذ ولادته، حتى ينشأ ويشب في رحابه، ويحصل ميزة المحدثين بعلو السند وكثرة الرواية بجانب الدراية.
والطريقة الرابعة: المناولة
ولها عدة صور، كأن يمسك الشيخ كتابًا من تأليفه أو تأليف غيره، ويناوله