للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أسمعه الشخص من المرويات، وتاريخ ذلك ومكانه إن تيسر (١).

وعند استقلال الشخص بنفسه يبدأ مرحلة ثالثة هي الطلب بنفسه، حيث يطوف على شيوخ بلده، ثم يرحل خارجه لغيرهم، ويباشر السماع والقراءة وغيرهما من وجوه التلقي الآتية، وإثبات ذلك بنفسه.

وفي تلك المرحلة يلازم الطالب من استطاع ملازمته من الشيوخ حتى يتخرج ولو بأحدهم كما أشرنا من قبل، وكلما كانت تلك المراحل مستكملة ومرور الطالب بها مبكرًا، كلما دلّ ذلك على عناية القائمين بأمره، بجانب الدلالة على نبوغه واجتهاده الشخصي، كما يتيح له ذلك فرصة النضج العلمي المبكر، واستحقاق درجات المحدثين وألقابهم الآتي بيانها بجدراة.

والطريقة الثانية لتلقي السنة وعلومها: القراءة على الشيخ ويسميها أكثر المحدثين عرضًا، باعتبار أن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه، كعرض القرآن على المحفظ (٢) ويثبت اتصال السند بها للقارئ والسامعين كتابيًا بمثل طريقة إثبات السماع المتقدمة.

والطريقة الثالثة: الإجازة كقول الشيخ للطالب: أجزت لك، أو للجماعة: أجزت لكم رواية كتاب كذا، من تأليفي أو روايتي بسندي فيه: أو يذكر السند، أو ما اشتمل عليه


(١) انظر «المنتقى من ذيل العراقي على العبر» سنة ٧٦٢ هـ ضمن «مجموع ابن خطيب الناصرية» و «ذيل ولي الدين ابن العراقي» وفيات سنة ٧٦٢ هـ ترجمة مغلطاي و «الدرر الكامنة» جـ ٥/١٢٣ و «لسان الميزان» جـ ٦/ ٧٢ وما بعدها.
(٢) «مقدمة ابن الصلاح» ص ١٦٨ و «فتح المغيث» للعراقي جـ ٢/٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>