للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان مميزا كتب من السامعين وحدد الجمهور سن الخامسة للتمييز (١) ومنذ الولادة حتى الخامسة تُسمى مرحلة الحضور أو الإحضار، لكونها بواسطة من يُحضر الطفل مجلس السماع ويتولى كتابة اسمه في الطبقة لإثبات حضوره (٢)

أما ما بعد الخامسة، وحتى يستقل الشخص بتصريف شئونه فتُسمى مرحلة الإسماع، لكونها أيضًا بتوجيه غيره وإشرافه، وبموجب هذا التسجيل الكتابي يثبت للشخص تحمله للمرويات التي أخضرها أو أُسْمِعَها واتصال سنده بها حرصا على بقاء سلسلة الإسناد لكي يحق له الاعتماد على ذلك في رواية ما تحمله، إلى الآخرين بعد بلوغه وتأهله لهذا (٣)، كما يحصل له بثبوت ذلك التحمل المبكر علو الإسناد، ويستدل منه على عراقة اتصاله بعلم السنة (٤).

وفي عصر العراقي لم يكن يعتد بثبوت هذا التحمل أو غيره من وجوه التحمل الآتية بغير الإثبات الكتابي للشخص بذلك (٥) حتى لو ادعى الشخص أنه حضر أو سمع أو أجيز ولم يُقدّم إثباتا كتابيًا لم يقبل ذلك منه، في الغالب.

ولذلك حرص العراقي نفسه، وغيره من المترجمين لحفاظ السنة على بيان توفر أو افتقاد كل من مرحلتي الإحضار والإسماع هذين بالنسبة لهم، كما ذكره عن الميدومي شيخ العراقي، وكذا حرصوا على تحديد ما حضره، أو


(١) «الكفاية» للخطيب ص ١١٥، ١١٦ و «المحدث الفاصل» للرامهرمزي ص ١٣٠ (هامش) و «فتح المغيث» للعراقي جـ ٢/٤٤، ٤٥.
(٢) «فتح المغيث» جـ ٢/٤٦ و «اختصار علوم الحديث» لابن كثير/ ١٠٨.
(٣) «فتح المغيث» جـ ٢/٤٤ و «المناهل السلسلة» لمحمد عبد الباقي اللكنوي ص ٢.
(٤) «الكفاية» للخطيب ص ١١٦.
(٥) «فتوى العراقي عن المشروع في عاشوراء» ص ٥٠ (مخطوط).

<<  <  ج: ص:  >  >>