للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكتاب والسنة وعلومها إلى مصادرها الأولى من الرسول فمن بعده.

ومن أجل ذلك اصطلح علماء السنة منذ فجرها إلى عصر العراقي فما بعده، على طرق معينة لتلقي السنة وعلومها، مدونة أو شفهية، وقد أشار إليها ابن الصلاح بقوله: «أقسام طرق نقل الحديث وتحمله ومجامعها ثمانية» (١).

وقال العراقي: «وجوه الأخذ للحديث وتحمله عن الشيخ ثمانية» (٢) وأشار إليها القاضي عياض بقوله: «إعلم أن طريق النقل ووجوه الأخذ وأصول الرواية على أنواع كثيرة ويجمعها ثمانية ضروب» (٣) ثم فصلوها: وأولها: وأوثقها السماع من لفظ الشيخ (٤).

ويقتضي ذلك أن يسجل الشيخ بنفسه أو بواسطة شخص ثقة من الحاضرين اسم الشيخ وأسماء السامعين، إما في سجل خاص، أو على أحد أوراق الكتاب المسموع، وتاريخ ذلك ومكانه، ويُوقع الشيخ بإثبات هذا السماع، ويُسمى ذلك طبقة السماع (٥).

فإن كان في الحاضرين طفل غير مميز أثبت في الطبقة اسمه أيضًا، وأنه حضر فقط، لعدم تمييزه لما سمع.


(١) «مقدمة ابن الصلاح»، ص ١١٦.
(٢) «فتح المغيث»، له جـ ٢/٤٧.
(٣) «الإلماع» للقاضي عياض ص ٦٨.
(٤) «مقدمة ابن الصلاح» ص ١٦٦ و «فتح المغيث» للعراقي جـ ٢/٤٧.
(٥) «فتح المغيث» للعراقي جـ ٣/٤١، ٤٢ وانظر بعض نماذج السماع بأول وآخر نسخة الأربعين العشارية الإسناد للعراقي و «مقدمة المحدث الفاصل» للرامهرمزي بتحقيق د. محمد عجاج الخطيب من ص ٥١ - ١٣٦ وصورة لوحات ١، ٤، ٥، ١٠ من نسخ الكتاب الخطية.

<<  <  ج: ص:  >  >>