الكمال» و «أطراف الكتب الستة»، ولم يذكر رأيه فيهما، أما في «ذيل العبر» فقال - كما مر ذكره - إن المزي أجاد في الكتابين وأتقن، وبذلك استفدنا من الترجمة التي في ذيل العبر على إيجازها، ما لم نستفده من نفس الترجمة في «رجال التقريب» رغم اتساعها، ثم إن العراقي لم يحدد في رجال التقريب مكان وفاة المزي، بينما حدده في ذيل العبر بأنه (دمشق) ويوافقه في هذا ابن تغري بردي من بعده (١).
كما حدد في رجال التقريب تاريخ الوفاة بيوم السبت ١٢ صفر، وهذا يوافق تحديد الحسيني في ذيله، بينما حدد العراقي تاريخ الوفاة في ذيله بيوم الإثنين ١٨ صفر، وهذا يدل على عدم اعتماده في ذلك على الحسيني، كما أن ترجمة الحسيني للمزي تختلف عمومًا، زيادة ونقصًا، عن ترجمة العراقي له (٢).
ويلاحظ أيضًا أن التاريخين لا يستقيم أحدهما مع الآخر، فإذا كان يوم ١٨ صفر يوافق يوم الإثنين، يكون يوم ١٢ موافقًا يوم الثلاثاء، لا يوم السبت، وإذا أخذنا بأن يوم ١٢ يوافق يوم السبت، يكون يوم ١٨ موافقًا يوم السبت أيضًا، وعليه فإن العراقي قد اعتمد في كل ترجمة على مرجع مختلف، ولم يقارن بينهما، مثل مقاراناته التي عهدناها في غير هذا الكتاب، وقد وافقه ابن تغري بردي على أن تاريخ وفاة المزي ١٢ من صفر، دون تحديد اسم اليوم (٣)، أما ابن قاضي شهبة، فذكر في ترجمته للمزي، ما لم يذكره العراقي في ترجمته له، حيث قال: «إن المزي لما عُين لمشيخة دار الحديث
(١) «النجوم الزاهرة»، ج ١٠/ ٧٦. (٢) انظر «ذيل الحسيني» وفيات سنة ٧٤٢ هـ. (٣) انظر «النجوم الزاهرة»، ح ١٠/ ٧٦.