عند غير العراقي، فمن ذلك ترجمته للحافظ المزي، في وفيات سنة ٧٤٢ هـ حيث قال: «الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن أبي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزهراء القضاعي، الكلبي، المزي، أحفظ أهل زمانه (توفي) في يوم الاثنين ١٨ صفر بدمشق، وكان مولده بظاهر حلب سنة ٦٥٤ هـ، روى عن أحمد ابن أبي الخير الحداد، ويحيى بن أبي منصور الحراني، ومؤمل بن محمد البالسي، والقاسم بن أبي بكر الإربلي، والمسلم بن محمد القيسي، وإبراهيم بن الدرجي، والمقداد بن هبة الله القيسي، وأبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر، وعبد العزيز بن عبد المنعم الحراني، ومحمد بن عبد الخالق بن طرخان الأموي، وخلائق، بدمشق، وحلب، وبعلبك، ونابلس، والحرمين وبيت المقدس والقاهرة والإسكندرية، وصنف «تهذيب الكمال» وأطراف الستة، فأجاد فيهما وأتقن، ودرس لأهل الحديث، بدار الحديث الأشرفية، روى عنه الذهبي والسبكي والعلائي، وعز الدين بن جماعة والعماد بن كثير وخلائق، ولم يخلف بعده مثله، ولا رأى هو مثله في الحفظ والإتقان، ﵀».
وقد ترجم العراقي للمزي مرة أخرى في «رجال تقريب الأسانيد»(١) وبمقارنة الترجمتين نجد بينهما اختلافا، يميز كل منهما عن الأخرى، ففي رجال التقريب جاءت الترجمة أوسع، بحيث تعد ضعف ما في «ذيل العبر» ومع ذلك ففي ترجمة ذيل العبر من آراء العراقي ما ليس في ترجمة رجال التقريب، وذلك أنه في ترجمة رجال التقريب ذكر أن المزي صنف كتابي «تهذيب
= الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن عبد الحليم بن تيمية. (١) انظر: «طرح التثريب» ج ١/ ١٢٩، ١٣٠.