للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرزاق الصنعاني واكتفى ببعض عبارات توثيقه (١)، أما العراقي فبين ما قيل فيه من جرح وتوثيق وأقر قول الإمام أحمد فيه «أن من سمع من عبد الرزاق بعدما ذهب بصره فهو ضعيف السماع، لأنه كان يلقن بعدما عمي» (٢)، أي كان إذا قيل له هذا الحديث أو الأحاديث من روايتك ونريد أن نرويها عنك أقر القائل، دون تحققه من أنها من مروياته فعلا أو لا.

وبالنسبة للحفاظ، والمحدثين، والمسندين، تميزت تراجمهم ببيان أهم مروياتهم من الكتب، والأجزاء، وبيان رحلاتهم لسماع الحديث، وإسماعه، ودراساتهم العامة والمتخصصة، وأهم مصنفاتهم، ويتجلى ذلك في ترجمته لكل من ابن حبان (٣)، وأبي عبد الله الحاكم صاحب «المستدرك على الصحيحين» (٤)، و «الدارقطني» (٥) والمزي (٦) والنووي (٧).

هذه هي أهم عناصر الترجمة ومميزات أنواع التراجم التي انتهجها العراقي في أغلب تراجم هذا الجزء، ونلاحظ من مجموعها خبرة العراقي بأنواع التراجم التي يشملها علم الرجال، ومراعاته في كل نوع ما يتطلبه من العناصر والمقومات التي تهم المحدث بالدرجة الأولى، وتعينه على تمييز أنواع الرواة والمرويات عنهم قبولاً أو ردا، وقد قدمت في مبحث تذييل العراقي على


(١) «وفيات الأعيان»، ج ٢/ ٣٨٥.
(٢) و «طرح التثريب»، ج ١/ ٧٨
(٣) و «طرح التثريب» ج ١/ ١٠٢.
(٤) و «طرح التثريب»، ج ١/ ١٠٤.
(٥) و «طرح التثريب» ج ١/ ٨٧.
(٦) و «طرح التثريب»، ج ١/ ١٢٩
(٧) و «طرح التثريب» ج ١/ ١٢٤، ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>