للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عندهما أو عند أحدهما، وهذا الإطلاق غير مسلم، حيث إنه يخالف ما جاء في موضع آخر عند ابن الصلاح والعراقي، وعند غيرهما من العلماء المعتبرين، من أن تخريج الشيخين أو أحدهما للراوي أمر عام، يشمل: التخريج للراوي على سبيل الاحتجاج بروايته بمفرده، والتخريج له على سبيل المتابعة لغيره، أو الاستشهاد برواية غيره له.

وأن الذي يمكن اعتباره دليلا على قبول الراوي، وبالتالي زوال جهالة عينه وحاله، عند الشيخين أو أحدهما هو التخريج للراوي احتجاجا به، وبعبارة أخرى التخريج له في أصل الباب من الصحيح، فيعتبر هذا تعديلا فعليا للراوي من صاحبي الصحيح أو أحدهما، سواء لم يرو عن الشخص إلا راو واحد، أو روى عنه أكثر من واحد.

أما التخريج للراوي على سبيل المتابعة أو الاستشهاد، فلا يدل على قبول الراوي بمفرده، وإنما يُخرج له في الصحيح اعتمادا على وجود المتابع أو الشاهد الصالح للاحتجاج في نظر صاحبي الصحيحين أو أحدهما (١)، وبالتالي لا يكون هذا النوع من التخريج في حد ذاته دليلا على زوال جهالة عين الراوي وحاله عند الشيخين أو أحدهما.


(١) ينظر الاقتراح لابن دقيق العيد/ الباب السابع ص ٣٢٥ و ٣٢٦ ط بغداد/ بتحقيق قحطان الدوري ونصب الراية لتخريج أحاديث الهداية للزيلعي - الطهارة ١/ ١٤٨، ١٤٩ - باب التيمم، وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح/ ص ٩٠ - ٩٣، ٩٥، ٩٧ - ٩٩، المدخل إلى معرفة الصحيح للحاكم ٤٥/ ب فصل من لم يعتمدهم البخاري منفردين، ٤٦/ أ، ٥٧/ أ، ٦٠/ ب، ٦٢/ أو أمالي الحافظ العراقي من المستخرج على مستدرك الحاكم/ مجلس رقم ٢٧٣/ ص ١٧ (مخطوط)، وهدي الساري ٢/ ١٤٣ وما بعدها وص ٢٣٧ وفتح المغيث للسخاوي ١/ ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>