للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• قال الإمام حمزة الكناني - كما في «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٨٠) -:

«خَرَّجْتُ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ النَّبِيِّ مِنْ نَحْوِ مِئَتَيْ طَرِيقٍ، فَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ مِنَ الْفَرَحِ غَيْرُ قَلِيلٍ، وَأُعْجِبْتُ بِذَلِكَ! فَرَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! خَرَّجْتُ حَدِيثًا مِنْ مِئَتَيْ طَرِيقِ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَدْخُلَ هَذِهِ تَحْتَ ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾»!!

• قال الإمام ابن القيم في «زاد المعاد» (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥):

«وَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ طُغْيَانِ (أَنَا) وَ (لِي) وَ (عِنْدِي)؛ فَإِنَّ هَذِهِ الأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ ابْتُلِيَ بِهَا (إِبْلِيسُ) وَ (فِرْعَوْنُ) وَ (قَارُونُ)! فَـ ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ لِـ (إِبْلِيسَ)! وَ ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ لِـ (فِرْعَوْنَ)! و ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِى﴾ لِـ (قَارُونَ)! وَأَحْسَنُ مَا وُضِعَتْ (أَنَا) فِي قَوْلِ الْعَبْدِ: (أَنَا الْعَبْدُ الْمُذْنِبُ الْمُخْطِئُ الْمُسْتَغْفِرُ الْمُعْتَرِفُ) وَنَحْوِهِ! وَ (لِي) فِي قَوْلِهِ: (لِيَ الذَّنْبُ، وَلِيَ الْجُرْمُ، وَلِيَ الْمَسْكَنَةُ، وَلِيَ الْفَقْرُ)! وَ (عِنْدِي) فِي قَوْلِهِ: «اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَإِي وَعَمْدِي؛ وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي» … »! انتهى.

• وكتب أحمد بن سَيَّارٍ إلى أحد الولاة [البسيط]:

لَا تَشْرَهَنَّ فَإِنَّ الذُّلَّ فِي الشَّرَهْ … وَالْعِزُّ فِي الْحِلْمِ لَا فِي الطَّيْشِ وَالسَّفَهِ

وَقُلْ لِمُغْتَبِطِ فِي التِّيهِ مِنْ حُمُقٍ … لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي التِّيهِ لَمْ تَتِهِ

التِّيهِ مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَنْقَصَةٌ … لِلْعَقْلِ مَهْلَكَةٌ لِلْعِرْضِ فَانْتَبِهِ

«تاريخ دمشق» (١٣/ ٤٥٢، ٩/ ٥٦ - ط دار الفكر)