للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأما خالته: فهي رابعة بنت أحمد بن محمد بن قدامة - زوجة الحافظ عبد الغني المقدسي (١).

هذه الأسرة المباركة الصالحة، والأسرة العلمية المجاهدة في سبيل الله هي التي وصفها سبط ابن الجوزي بقوله: «شاهدت من الشيخ أبي عمر وأخيه الموفق ونسيبه العماد إبراهيم بن عبد الواحد: ما نرويه عن الصحابة والأولياء الأفراد، فأنساني حالهم أهلي وأوطاني، ثم عدت إليهم على نية الإقامة، عسى أن أكون معهم في دار الإقامة».

وقد ظهر من المقادسة عشرات الحفاظ، ومئات المسندين، وقد ذكر الكثير منهم الحافظ ابن رجب في (ذيل طبقات الحنابلة)، وكذلك كلُّ من ترجم للحنابلة على مر العصور، وكان لهم الأثر الواضح في نشر العلم وخاصة علم الحديث، ومن تتبع المسموعات على الكثير من المخطوطات لمس هذا الأثر، حيث إنهم كلهم تقريبًا اشتركوا في السماع والتسميع والرحلة في طلب العلم، ولولا المقادسة لما انتشر الحديث في الشام، ولله الحمد. أما مرو: فهي من أمهات مدن خراسان، وكانت قصبة خراسان أيام أن كان المأمون فيها، وهي التي تُسمَّى (مرو الشاهجان)، تمييزًا لها عن (مرو الروذ).

والنسبة إلى (مرو): (مروزي)، قال السمعاني: «وكان إلحاق الزاي في هذه النسبة فيما أظن للفرق بين النسبة إلى (المروي)، وهي الثياب المشهورة بالعراق، منسوبة إلى قرية بالكوفة» (٢).

أما النسبة إلى (مرو الروذ): فهي: (المروذي).

وتقع (مرو) الآن في (تركمانستان)، وهي من الجمهوريات التي استقلت


(١) السابق (٢/٢٨).
(٢) (الأنساب) للسمعاني (٥/ ٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>