لآخر أو لمدرسة أخرى، فإن لم يمكن صرف في مثلها نوعا أي في قرية أخرى" (١).
وجاء في المنتهى وشرحه: " (ومن وقف على ثغر فاختل) الثغر الموقوف عليه (صرف) ما وقف عليه (في ثغر مثله وعلى قيامه) أي الثغر (مسجد ورباط ونحوهما) كسقاية، فإذا تعذر الصرف فيها صرف في مثلها تحصيلا لغرض الواقف حسب الإمكان (ونص) أحمد في رواية حرب (فيمن وقف على قنطرة فانحرف الماء برصد لعله يرجع) أي الماء إلى القنطرة فيصرف عليها ما وقف عليها ".
وقال ابن تيمية: " وإذا خرب مكان موقوف فتعطل نفعه بيع وصرف ثمنه في نظيره أو نقلت إلى نظيره، وكذلك إذا خرب بعض الأماكن الموقوف عليها -كمسجد ونحوه- على وجه يتعذر عمارته، فإنه يُصرف ريع الوقف عليه إلى غيره " (٢).
وحجته: أن صرف المتعطل في مثله أقرب إلى قصد الواقف، ومقاصد الواقفين معتبرة شرعاً، "والمسلمون على شروطهم ".
القول الثاني: أن غلة الوقف تحفظ ولا يصرف لغيره.
وبه قال بعض المالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد (٣).
قال الشيرازي: " وإن وقف شيئا على ثغر فبطل الثغر كطرسوس أو على مسجد، فاختل المكان حفظ الارتفاع، ولا يصرف إلى غيره لجواز أن يرجع كما كان " (٤).